الأحد , يناير 20 2019
الرئيسية / فيديوهات و نصائح / هل يوصف الله عز وجل بالغيْرة ؟ اذا تعلق قلبك بغير الله اذاقك الله مر التعلق.

هل يوصف الله عز وجل بالغيْرة ؟ اذا تعلق قلبك بغير الله اذاقك الله مر التعلق.

للأسف إختلفت أحوال الناس وصاروا يتهاونون في أعظم الأمور التي جاء بها ديننا الحنيف . في عهد الصحابة “رضي الله عنهم” مثلا صلاة الجماعة فقد كانت في عهد الصحابة لا يتخلف أحد عنها إلا وهو منافق أو مريض معذور، ولكن الناس تهاوَنوا بها ولم يكونوا على ما كان عليه الصحابة في عهد النبي “صلى الله عليه وسلم” بل إن الناس في عهدنا إلا من رحم ربي  قد صاروا يتهاونون بالصلاة نفسها لا بصلاة الجماعة فقط، فلا يصلون أو يصلون ويتركون أو يؤخرون الصلاة عن وقتها .

الغَيرة صفة حقيقية ثابتة لله “عز وجل ” ولكنها ليست كغَيرتنا، والله سبحانه بحكمته، أوجَب على العباد أشياءَ وحرَّم عليهم أشياء وأحل لهم أشياءَ فما أوجبه عليهم فهو خير لهم في دينهم ودنياهم وفي حاضرهم ومستقبلهم وما حرَّمه عليهم فإنه شر لهم في دينهم ودنياهم  وحاضرهم ومستقبلهم فإذا حرم الله على عباده أشياءَ، فإنه عز وجل يغار أن يأتي الإنسان ما حرَّم الله عليه .

ثبتت صفة ” الغيْرة ” لله تعالى في في عدة أحاديث نذكر منها من صحيح السنّة ، ومما جاء في ذلك :

1. عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ( إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ) رواه البخاري ( 4925 ) ومسلم ( 2761 ) .

2. عَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ( أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ ، وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) .  رواه البخاري ( 6980 ) ومسلم ( 1499 ) وعنده زيادة بلفظ ( وَلاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ ) .

3. عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيراً ) .  رواه البخاري ( 1044 ) ومسلم ( 901 ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية “رحمه الله” : ” وغيْرة الله أن يأتي العبد ما حرم عليه ، وغيْرته أن يزني عبدُه أو تزني أمَتُه … .الغيْرة التي وصف الله بها نفسه : إمَّا خاصة وهو أن يأتي المؤمن ما حرَّم عليه ، وإما عامة وهي غيرته من الفواحش ما ظهر منها وما بطن” .

وحرم الله على عباده الزنا، وجميع وسائل الزنا، فإذا زنا العبد والعياذ بالله فإن الله يغار غَيرة أشد وأعظم من غيرته على ما دونه من المحارم ومن باب أولى وأشد اللواط نسأل الله العافية .

يعتبر الزّنا في الدّين الإسلامي كبيرةً من أكبر كبائر الذّنوب، وفاحشةّ من أبغض وأبشع الفواحش، وقد حرّمه الله عزّ وجلّ على المسلمين، ونهى عنه في محكم كتابه، فقال سبحانه وتعالى:

” وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا “، الفرقان/68-70.

وقال سبحانه وتعالى:

” وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً “، الإسراء/32،

وقد نهانا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن إتيان الزّنا، ويكفي في الرّدع والزّجر عن إتيانه أنّ عقوبته الدّنيوية من الممكن أن تصل إلى قتل النّفس، وبالتالي يتمّ رجم الزّاني المحصن حتى الموت، لكنّ الله سبحانه وتعالى بفضله، واتساع مغفرته ورحمته، قد فتح باب التوبة للعصاة والمذنبين من خلقه، ودعاهم إليها، وقد أخبرنا النّبي صلّى الله عليه وسلّم أنّ من تاب قبل غلق باب التّوبة تاب الله عليه، فقال كما جاء في صحيح مسلم:

” من تاب قبل أن تطلع الشّمس من مغربها تاب الله عليه “.

إن الله يغار .. محاضرة لفضيلة الشيخ أحمد الحواشي حفظه الله

للأسف إختلفت أحوال الناس وصاروا يتهاونون في أعظم الأمور التي جاء بها ديننا الحنيف . في عهد الصحابة “رضي الله عنهم” مثلا صلاة الجماعة فقد كانت في عهد الصحابة لا يتخلف أحد عنها إلا وهو منافق أو مريض معذور، ولكن الناس تهاوَنوا بها ولم يكونوا على ما كان عليه الصحابة في عهد النبي “صلى الله عليه وسلم” بل إن الناس في عهدنا إلا من رحم ربي  قد صاروا يتهاونون بالصلاة نفسها لا بصلاة الجماعة فقط، فلا يصلون أو يصلون ويتركون أو يؤخرون الصلاة عن وقتها .

عن الكاتب

عياش محمد كاتب ومسئول المحتوي .شاب جزائري أحاول عبر مدونتي المتواضعة "كلام مفيد" تقديم شروحات صادقة و هادفة للمستخدم العربي . مع محاولة تقديم الحلول اللازمة لمشاكله التقنية ..واحبي مشاركة ما أعرفه مع غيري وأرجوا أن تجد ما تبحث عنه على مدونتي المتواضعة ، تـحياتي لكم

إذا أعجبك الموضوع اترك تعليق و شكرا .